أحمد بن سهل البلخي

306

مصالح الأبدان والأنفس

- قال جالينوس : إن حفظ الصحة يكون بإذن اللّه - تعالى - على وجهين : أحدهما : الاغتذاء يما يوافق سن الإنسان ، وزمان السنة التي هو فيها ، والعادة التي اعتادها ، والأطعمة والأشربة التي ألفها ونبت بدنه عليها . والوجه الثاني : إخراج ما يتولد فيه من الفضول ، والمواد الرديّة « 1 » . - وقال جالينوس : إن الوجه في الصحة بإذن اللّه - تعالى - أن يغتذي الرجل بما يوافق مزاج بدنه في حال صحته ؛ فمن كان في صحته حارّ المزاج وافقته الأشياء الحارة المعتدلة ، ومن كان بارد المزاج وافقته الأشياء الباردة المعتدلة . . . فإن زادت الحرارة والتهبت التهابا انتفع حينئذ بما يضادها ويخالفها من البرودات ، وإن هاجت البرودات انتفع حينئذ بما يضادها من الحرارات « 2 » . - ونقل عن أبقراط أنّ مما يعين على الصحة ألا يأكل الرجل حتى يتعب قليلا ، ثم يستريح إلى أن يشتهي الطعام ، فإذا أكل اضطجع ونام ، كما نصح بالاستحمام قبل الطعام ؛ لأنه يذيب الفضول ويخرجها بالعرق « 3 » ، وقد تقدمت الوصايا بذلك عند البلخي . - أوصى الطبري بقلّة اللبث في الحمام ؛ لئلا يأخذ من رطوبته ، بل يأخذ البدن من بلة الحمام ، مما يؤدي إلى رطوبة البدن والصحة ، وأن يشم ما وافق البدن في كل زمان ، وأن يتعهد القيء لا سيما في الصيف ؛ لتنقية المعدة من الرطوبات « 4 » . حفظ الصحة في « فردوس الحكمة » للطبري : هذه بعض الملاحظات حول ما جاء عند الطبري مما يتعلق بحفظ الصحة مدعمة بنصوص من « فردوس الحكمة » تشابه ما ذكره البلخي في كتابه :

--> ( 1 ) الطبري ، حفظ الصحة 2 و . ( 2 ) المصدر السابق 3 و . ( 3 ) المصدر السابق 3 و . ( 4 ) المصدر السابق 4 و .